محمد باقر الوحيد البهبهاني

115

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) الظاهر منها وقوع النفض أوّلا ثم التيمم بما نفضه ، كما عليه بعض الأخيار مثل سلار وظاهر المفيد وغيرهما « 1 » . وقال الشيخ : يتيمم بغبار ثوبه وغيره « 2 » ، ولعله الأظهر بملاحظة مجموع الأخبار ، وإن كان الأحوط والأولى هو الأوّل إن أمكن . ثم المستفاد من الأخبار اشتراط وجود الغبار والإحساس به . قوله : لأنّه لا يسمى صعيدا ( 2 : 207 ) . ( 2 ) الحكم بعدم التسمية عرفا لعله محلّ إشكال ، لأنّهم يطلقون عليه لفظ التراب ويقولون : تراب الغبار ، إذا اجتمع الغبار ، وربما يظهر ذلك من ملاحظة أنّ الطين الذي هو من الصعيد - وورد أنّه صعيد طيب وماء طهور « 3 » - مؤخر عنه بالنصوص والإجماع ، مع أنّهم عليهم السّلام في الغبار أمروا بالتيمم منه ، وأمّا الطين فقالوا : لا بأس بالتيمم منه ، فيؤذن هذا بصعوبة ما في الطين من جهة الماء المخلوط به وإن كان هو من الصعيد ، والغبار لا تأمّل فيه أصلا ولا صعوبة فيه رأسا . وورد أنّ التيمم إنّما هو من الماء والصعيد « 4 » ، وورد : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » « 5 » بالتقريب الذي مرّ « 6 » ، وورد : « إنّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » « 7 » ، وورد أن الطهورين الماء

--> « 1 » المراسم : 53 ، المقنعة : 59 ، الهداية : 19 . « 2 » انظر النهاية : 49 . « 3 » التهذيب 1 : 190 / 549 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمّم ب 9 ح 6 . « 4 » راجع ص 102 و 106 . « 5 » الفقيه 1 : 155 / 724 ، الوسائل 3 : 350 أبواب التيمّم ب 7 ح 2 . « 6 » راجع ص 107 . « 7 » الفقيه 1 : 60 / 223 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمّم ب 24 ح 2 .